هل ستستثمر في الذهب أو النفط الخام؟ | Investera | Investment Management Solution

هل ستستثمر في الذهب أو النفط الخام؟

19November, 2020

جائحة عالمية وأزمة اقتصادية وانتخابات أمريكية .. ماذا يعني ذلك لأسعار الذهب والنفط الخام؟ كمستثمر، هل ستستثمر في الذهب؟ في النفط الخام؟ كليهما؟ أو لا شيء منهما؟

ليس هناك شك أن في عام 2020 الحافل بالأحداث قد تغير نهج إقبال المستثمرين على استثمارات الذهب والنفط. لعقود كان أكبر المؤثرين في الاقتصاد هم الذهب والنفط الخام، الذين يعتمدان على بعضهم البعض بشكل نموذجي. وفقًا لـ Market Realist، المختصين في ابحاث السوق، فإن 60٪ من الوقت، النفط والذهب مرتبطان ارتباطًا مباشرًا لأنهما متصلين بالدولار. هذا يعني أن ارتفاع الدولار وانخفاضه يؤثران تلقائيًا على أسعار هذه السلع.

ليس هناك شك أن في عام 2020 الحافل بالأحداث قد تغير نهج إقبال المستثمرين على استثمارات الذهب والنفط. لعقود كان أكبر المؤثرين في الاقتصاد هم الذهب والنفط الخام، الذين يعتمدان على بعضهم البعض بشكل نموذجي. وفقًا لـ Market Realist، المختصين في ابحاث السوق، فإن 60٪ من الوقت، النفط والذهب مرتبطان ارتباطًا مباشرًا لأنهما متصلين بالدولار. هذا يعني أن ارتفاع الدولار وانخفاضه يؤثران تلقائيًا على أسعار هذه السلع.

التضخم من العوامل المؤثرة ايضاً، فارتفاع أسعار النفط الخام تؤدي إلى التضخم. وبما أن الذهب يعتبر عملة بديلة فأنه يعتبر مصدر حماية للمستثمر من انخفاض القوة الشرائية للمال.

بالطبع، يبحث الجميع عن استثمار معقول ومجزٍ لحماية أنفسهم من التضخم. عادةً ما تكون فترات التضخم المرتفع هي الفترات التي تكون فيها أسعار المواد منخفضة. لذلك ، يميل المستثمرون إلى الاستثمار في أحد الخيارين الأكثر شيوعًا أو كليهما – الذهب والنفط.

…هنا سنوضح ما هو الخيار الافضل للاستثمار

الذهب

المستثمرون الذين يتجهون للاستثمار في الذهب هم مستثمرون يفضلون استثمارات أكثر أمانًا ذات مخاطر أقل. وهذا لسبب حفاظ الذهب على قيمته على مدى السنين و كما هو يعتبر طريقة آمنة للحفاظ على الثروة من جيل إلى آخر.

بما أن الذهب مقاوم للتضخم، ترتفع أسعار الذهب وتنخفض بالتزامن مع تكلفة المعيشة. حتى السنوات الأخيرة، نما الطلب على الذهب بين المستثمرين مما جعله جزءًا مهمًا من محافظ استثمارية متنوعة.

وسط جائحة كورونا، ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 30٪ وشهد الذهب رقماً قياسياً جديداً بلغ 2،069.40 دولار في أغسطس مع اقتراب الانتخابات الأمريكية. الآن، بعد تأكيد فوز جو بايدن في الانتخابات الأمريكية، يقال أن أسعار الذهب ارتفعت مرة أخرى. فبالتالي توجهت اهتمامات المستثمرين إلى الذهب مرة أخرى مما يساعد على مقاومة التضخم المالي وحماية العملات من الانخفاض الحاد. علماً أنه ارتفاع أسعار هذا المعدن الثمين ليس بمفاجأة.

مع مرور الانتخابات الأمريكية، دعونا نلقي نظرة على كيفية تأثير أسعار الذهب بالانتخابات بمرور الوقت.

وفقًا لـ DailyFX، المزود لأخبار الفوركس والتحليل الفني حول الاتجاهات التي تؤثر على أسواق العملات العالمية، هناك علاقة قوية بين سعر الذهب والحزب الحاكم. على سبيل المثال في عامي 1980 و 1984 تحت رئاسة رونالد ريجان، وصل سعر الذهب إلى 850 دولارًا في يناير 1980 بسبب رفع أسعار الفائدة الأمريكية نحو 20٪ لكبح التضخم، لكن التقدم من بداية العام لم يستمر لمدة طويلة حيث انخفض سعر الذهب إلى 482 دولارًا في مارس 1980. في حين أنه في عام 1984، تم تداول الذهب بسعر أعلى من 400 دولار في مارس، واستمر في الانحدار بعد انتخابات عام 1984 لتسجيل أدنى مستوى سنوي (308 دولارات) في ديسمبر. في عام 1988، في ظل رئاسة جورج بوش، سجل سعر الذهب أعلى مستوى سنوي (482 دولارًا) في يناير، لكنه انخفض إلى أقل من 400 دولار في سبتمبر. لاحقاً في عام 1992 تحت رئاسة بيل كلينتون، ظل سعر الذهب تحت ضغط مسجلاً أدنى مستوى سنوي (332 دولارًا) بعد أيام قليلة من الانتخابات، بينما ارتفعت أسعار الذهب في عام 1996 فوق 400 دولار خلال الربع الأول ثم استقرت تحت 400 دولار حتى مع كونها الفترة الثانية لكلينتون في منصب الرئيس.

في عامي 2000 و 2004 خلال رئاسة جورج دبليو بوش، تم تداول الذهب بمبلغ 300 دولار و 426 دولارًا على التوالي. في العقد الماضي تحت رئاسة باراك أوباما في عام 2008، شهد الذهب ارتفاعًا في السعر أدى إلى وصوله إلى 1000 دولار وفي عام 2012، ثم بدأ سعر الذهب في ذلك العام الوصول إلى ما يقارب الـ1600 دولار ثم ارتفع إلى 1781 دولارًا في فبراير، لكنه تراجع الى أدنى مستوى سنوي قدره 1540 دولارًا. مع بداية عام 2016 و في ظل رئاسة دونالد ترامب انخفض الذهب الى 1100 دولار أمريكي وتم  تداوله بما يقارب الـ1366 دولارًا في يوليو.

للاستثمار في النفط أو النفط الخام، من المهم معرفة ما الذي يؤثر على صعود وهبوط الأسعار، وكيفية التعامل مع الاستثمارات النفطية. تتأثر أسعار النفط بشكل عام بالعرض والطلب. ارتفاع الطلب يعني انخفاض العرض، مما يؤدي إلى زيادة الأسعار والعكس صحيح. و مما يجعل الاستثمار في النفط أكثر صعوبة من المواد الأخرى هو أنه لا يمكنك شراء برميل النفط وتخزينه بكل بساطة.

هذا العام، تراجعت أسعار النفط مع القوانين الاحترازية و حظر التجول وانخفاض الطلب بسبب قيود فيروس كورونا. يقال إن الأسعار تراجعت إلى حوالي 73.1 مليون برميل يوميًا في أبريل. علاوة على ذلك، في عهد الرئيس الأمريكي المنتخب حديثًا الذي يؤيد وضع قيود على سوق الطاقة لإنتاج طاقة صديقة للبيئة ودعم المركبات الموفرة للوقود والسيارات الكهربائية؛ بالتالي من المتوقع أن تنخفض أسعار النفط أكثر مع انخفاض الطلب. تشير توقعات أخرى إلى أن الطلب على النفط سينخفض ​​بمقدار 9 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2025 ، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية (IEA).

مع الانتخابات الأمريكية التي مرت، يمكننا إلقاء نظرة على تأثير انتخابات الرئاسة الأمريكية على النفط الخام على مر السنين.

وفقًا لشركة Rystad Energy، وهي شركة مستقلة لأبحاث الطاقة وذكاء الأعمال، فقد زاد إنتاج النفط في الولايات المتحدة بمعدل 2.6٪ في عهد حكم رؤساء أحزاب الديمقراطيين بينما ظل ثابتًا تقريبًا بمتوسط ​​سنوي قدره 0.1٪ خلال فترة رئاسة الحزب الجمهوري. يقال إن صناعة النفط في الولايات المتحدة قد شهدت تحولًا بعد خروج جورج دبليو بوش في عام 2009. على غرار ذلك، ارتفع الإنتاج بشكل ملحوظ في ظل رئاسة باراك أوباما في عام 2017 تزامناً مع ازدهار الإنتاج الجديد من النفط الصخري ومواكباً للتقدم في تقنيات الحفر.

كما هو موضح في الجدول أدناه، فقد تم تسجيل معدل نمو سنوي مركب نسبته 7.2٪ وهو الأعلى في تاريخ الولايات المتحدة. حتى مع تعرض السوق لتراجع ملحوظ، استمر الإنتاج في الزيادة بعد دخول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في عام 2017 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.1٪. مع الزيادة في النسبة للتغيير ومعدل النمو السنوي المركب في العقد الماضي، أصبحت الولايات المتحدة مصدرًا صافيًا للنفط الخام وإجمالي المنتجات المصدرة في أواخر عام 2018 للمرة الأولى منذ الخمسينيات من القرن الماضي، وتحوم صافي الاستيراد/التصديرات حول الصفر منذ ذلك الحين.

خلاف تعيين الرئيس الامريكي الجديد وقبل نهاية عام 2020 وعد جو بايدن بتوزيع لقاح فيروس كورونا المستجد على نطاق واسع. بناء على ذلك من المتوقع أن تنخفض أسعار الذهب وبالمقابل سترتفع أسعار النفط وذلك بعد انقضاء فترة من الركود. وذلك قد يكون ردة فعل ايجابية للأمل المعقود على اللقاح المنشود لإنهاء الفيروس. فهل من الممكن أن يكون اللقاح خطوة مهمة نحو استعادة النفط قوته؟

بناءً على هذا التحليل، وفي مثل هذه الأوقات من عدم اليقين، يجب أن يبحث المستثمرون عن استثمارات ناجعة. ولكون الذهب له قدرة على أن يعتبرعملة بديلة فإنه يعد استثماراً ذو قيمة. ومن ناحية أخرى، يجب أن يكون المستثمرون الذين يفضلون الاستثمار في النفط أكثرحذراً وقلقاً بشأن الوباء و العوامل الاجتماعية بدلاً من الاهتمام بالرئاسة الجديدة.

إذا أتيحت فرصة الاستثمار لك الآن … هل ستختار الذهب أو النفط الخام؟ أو كليهما؟

Leave a Reply